الشيخ الجواهري
340
جواهر الكلام
إلى الأكثر ، وعن الخلاف ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه والانتفاع به ، ويكون غنيمة يقسم في المقاتلة ، وما لم يحوه العسكر لا يتعرض له ، واستدل على ذلك باجماع الفرقة وأخبارهم ، وهو جيد لو ثبت أن ذلك سيرة علي عليه السلام ، ضرورة كونها حينئذ المخصصة للعمومات الدالة على حرمة مال المسلم ، ودعواها من المصنف وغيره معارضة بدعواها من غير كالشهيد في الدروس وغيره على العكس ، حتى استدل بها على العدم ، قال : وهو الأقرب عملا بسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة ، فإنه أمر برد أموالهم ، فأخذت حتى القدور ، كما أن ما عن العماني من أنه روي ( 1 ) " أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال يا أمير المؤمنين عليه السلام : ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بيننا نسائهم ولا أبنائهم ، فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها ، وإن دار الشرك أحلت ما فيها ، فأيكم يأخذ أمه من سهمه ، فقام رجل فقال : وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ فقال : عبد لا يدع لله حرمة إلا انتهكها قال : يقتل أو يموت قال : بل يقصمه الله قاصم الجبارين " والشيخ في المبسوط روي أصحابنا ( 2 ) " إن ما يحويه العسكر من الأموال فإنه يقسم " معارض بما عن المبسوط من أنه روي " أن عليا عليه السلام لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له يا أمير المؤمنين ألا نأخذ أموالهم ؟ قال : لا لأنهم تحرموا بحرمة الاسلام ، فلا تحل أموالهم في دار الهجرة " وفيه أيضا روي أبو قيس " أن عليا عليه السلام نادى من
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 23 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 10 إلا أنه ترك ذيله . ( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب جهاد العدو .